الشيخ محمود علي بسة

85

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

المختلفة بما قد يزيد عن مقدار الأصلي في أكثرها ، ونظرا إلى قيام ذات الحرف بدونه وتوقفه على سبب . أسباب المد الفرعى ، ووجه تسميتها أسبابا : وأما أسبابه فاثنان ، وهما : الهمز والسكون ، ويسمى كل منهما سببا لأنه علة لزيادة مقدار المد الفرعى على الطبيعي . أنواعه ، وسبب كل منها : وأنواعه خمسة ، وهي : المتصل - والمنفصل - والعارض للسكون - والبدل - واللازم ، وسيأتي الكلام على كل منها منفردا حسب هذا الترتيب . وهذه الأنواع منها ما سببه الهمز ، ومنها ما سببه السكون ، فالمتصل والمنفصل والبدل سببها الهمز ، غير أنه متقدم على المد في البدل ، ومتأخر عنه واقع بعده في كلمة أخرى في المنفصل ، والعارض للسكون واللازم سببهما السكون ، لأن السكون إن كان أصليا ، أي ثابتا وصلا ووقفا بعد المد فهو اللازم ، وإن كان عارضا في الوقف فقط دون الوصل فهو العارض للسكون . أحكام المد ، وما يختص بكل منها من أنواعه ، ووجه اختصاصه به : وأما أحكامه فثلاثة ، وهي : الوجوب - والجواز - واللزوم . فأما الوجوب فهو خاص بالمتصل . وأما الجواز فهو خاص بالمنفصل والعارض للسكون والبدل . وأما اللزوم فهو خاص باللازم . وإنما كان المتصل واجبا لوجوب مده زيادة عن الطبيعي اتفاقا . وإنما كان المنفصل والعارض للسكون جائزين لجواز مدهما وقصرهما . وإنما كان البدل جائزا لجواز مده ، وقصره عند ورش فقط . وإنما كان اللازم لازما للزوم مده حالة واحدة وهي ست حركات ، وللزوم سببه له وصلا ووقفا .